الوديعة عليه؛ لأنه لا ولاية له، فكذلك الملتقط لا ولاية له على مال اللقيط، فلا ينفق عليه حتى يأمره الحاكم بالإنفاق عليه.
القول الثاني:
للملتقط أن ينفق على اللقيط ولو بدون أمر القاضي، وهو أحد القولين في مذهب الحنفية، ووجه مرجوح في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (¬١).
(ث-٣١٥) واستدل الحنابلة بما رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب،
عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم، أنه وجد منبوذا في زمان عمر بن الخطاب، قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب، فقال: «ما حملك على أخذ هذه النسمة»؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها، فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال له عمر: أكذلك؟ قال: نعم، فقال عمر بن الخطاب: «اذهب فهو حر ولك، ولاؤه وعلينا نفقته (¬٢).
[صحيح، وسنين أبو جميلة معدود في الصحابة].
وجه الاستدلال:
قول عمر: (لك ولاؤه)، أي ولايته، فأثبت له الولاية.