° وجه القول بأنه لا يسافر به:
أن مستور الحال لم تتحق أمانته، فلا تؤمن خيانته، لا في بدنه، فقد يسترقه إذا غاب، ولا في ماله فقد يعتدي عليه.
القول الثاني:
يجوز لمستور الحال أن يسافر باللقيط حيث كان السفر جائزًا، وهو أحد الوجهين في مذهب الحنابلة (¬١).
وقيدنا القول بالجواز حيث كان السفر جائزًا؛ لأنه سوف يأتينا أقسام السفر الممنوع والجائز في مباحث تالية إن شاء الله تعالى.
واحتج الحنابلة للجواز:
الدليل الأول:
الأصل في مستور الحال أنه على العدالة والسلامة، حيث لم يثبت ما يجرح عدالته، فتؤمن خيانته.
الدليل الثاني:
أن مستور الحال أشبه العدل في إقراره بيده في الحضر من غير مشرف يضم إليه، فكذا إذا أراد أن يسافر به.