اختلفوا في قتل العدو بغير السلاح، كالتحريق بالنار والتغريق، وما أشبه ذلك من ضروب القتل التي فيها تعذيبٌ أو تمثيل، فأما المقدور عليه منهم فلا أعلم في ذلك خلافاً (١) ، وأنه لا يجوز تحريق أعيان العدو إذا أمكن قتلهم بغير ذلك، ولم يكونوا هم حرقوا أحداً من المسلمين، والأصل في ذلك حديث البخاري (٢) ، عن
أبي هريرة قال: بعثنا رسول الله ﷺ في بعثٍ فقال: «إن وجدتم فلاناً وفلاناً (٣) فأحرقوهما بالنار» ، ثم قال رسول الله ﷺ حين أردنا الخروج: «إني أمرتكم أن تحرقوا فلاناً وفلاناً، وإن النَّار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما؛ فاقتلوهما» .
وخرَّج مسلم (٤) ، عن شداد بن أوسٍ قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله ﷺ، قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلةَ، وإذا