قال المفضلُ يا سيدي: ومَنْ فرعون؟ ومَنْ هامان؟ قال ﵇: أبوبكر وعمر» (١).
بل زعموا أن الصحابة ﵃ ارتَدُّوا بعد النبي ﷺ، فقال صاحب (الروضة من الكافي) (٢): عن أبي جعفر ﵇ قال: كان الناسُ أهلَ ردةٍ بعد النبي ﷺ إلَّا ثلاثة، فقلتُ: ومن الثلاثة؟ فقال: المقدادُ بن الأسود وأبو ذرٍّ الغفاري، وسلمان الفارسي».
ونقل مؤلفُ مرآةِ العقول من كتاب الروضة (٣): «عن حسين الجمالِ عن أبي عبد الله في قول الله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾ [فصلت: ٢٩] قال هما، ثم قال: وكان فلان شيطانًا، عقَّب على ذلك بقوله: «هما» أي: أبا بكر وعمر، والمراد بفلان: عمر، وإنما سمي به لأنه كان شيطانًا، إما لأنه شرك شيطان لكونه ولد زنا، أو لأنه كان في المكر والخديعة كالشيطان ... » إلى آخر ما قال قبحه الله.
بل إنهم آذوا النبي ﷺ حينما اتهموا عائشة ﵂ بالفاحشة، وهذا مستفيض في كتب القوم، والله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٧]، سبحان الله أين عقول هؤلاء؟ !