Lewati ke konten

Kitab: Natsrul Wurud Syarh Ha'iyyati Ibni Abi Dawud · Pengarang: عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Baca halaman 65

  1. إشكالات وشبه حول القدر

• إشكالات وشبه حول القدر:

إذا سأل سائل فقال: نحن نؤمن بالقدر خيره وشره من الله، فهل تصح نسبة الشر إلى الله تعالى؟ وهل يقع في أفعاله شر؟

الجواب: أولًا: إن الله ﷾ منزه عن الشر، ولا يفعل إلا الخير، فالشر ليس إلى الرب بوجه من الوجوه، لا في ذاته، ولا في أسمائه وصفاته، ولا في أفعاله، وإنما الشر يدخل في مخلوقاته، فالشر في المقضي، لا في القضاء.

ثانيًا: ما يقضيه الله قد يكون شرًّا من وجه خيرًا من وجه، كالقصاص، وإقامة الحدود، وقتل الكافر، فإنه شر بالنسبة إليهم لا من كل وجه، وخير بالنسبة إلى غيرهم لما فيه من مصلحة الزجر، والنكال، ودفع الناس بعضهم ببعض، وكذلك الأمراض وإن كانت شرورًا من وجه فهي خير من وجوه عديدة.

والحاصل أن الشر المحض الذي لا خير فيه بوجه من الوجوه لا ينسب إلى الله؛ ولهذا ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ كان يثني على ربه بتنزيهه عن الشر بدعاء الاستفتاح في قوله: «لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالخيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ» (١).

قال ابن القيم تعليقًا على هذا الحديث: «فتبارك وتعالى عن نسبة الشر إليه بل كل ما نسب إليه فهو خير» (٢).

وقال سبحانه في سورة الجن: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن: ١٠]، تأدبوا مع الله ولم ينسبوا الشر إليه.

Rujukan halaman ini: نثر الورود شرح حائية ابن أبي داود، ص 65 (SanadKitab #145171, hlm. urut 61)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.