ومقولة: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٦٨]، فرد الله عليهم وعلى أمثالهم في الآية نفسها بقوله: ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾، وسيأتي مزيد تفصيل في أحكام قول (لو) في شرح كتاب التوحيد.
٧ - قول كلمة (ليت): وهي من جنس كلمة (لو) فـ (لو) و (ليت) لا تجديان بعد حصول الأمر المقدر، بل الواجب حينئذٍ التسليم والإيمان بالله، والتعزي بقدره مع حسن الرجاء بثوابه، فذلك عين الفلاح في الدنيا والآخرة، وصدق من قال:
ليت شعري وأين مني لَيْتُ ... إن ليتًا وإن لوًّا عناءُ
٨ - الدعاء بـ «اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه»: فهذا الدعاء خطأ والصواب أننا نسال الله رد القضاء كما في الدعاء المشهور: «وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ» (١)، و «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ البَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ» (٢)، وقد بوب البخاري في صحيحه بابًا بعنوان: باب التعوذ بالله من درك الشقاء وسوء القضاء وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [الفَلَق: ١، ٢]، ثم ساق قول النبي ﷺ: «تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ جَهْدِ البَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ (٣)» (٤).