وَفِي رِوَايَةٍ: يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ, وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْروٍ, وَالحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾.
•---------------------------------•
«وَفِي رِوَايَةٍ»: أي في الصحيح (١)، وفيها توضيح من أبهم في الرواية السابقة، كما أشرنا إليه في موضعه.
في الحديث دلالة على أن النبي ﷺ لا يملك الضر لأحد، حيث نهي عن الدعاء عليهم وعن لعنهم، فصار من باب أولى أن غيره لا يملك الضر، فبطل بذلك التعلق به - ومن هو دونه من سادة الأولياء من باب أولى - في الضر والنفع (٢).
وهنا لطيفة: وهي أنَّ الإمام بالبخاري ﵀ أدخل هذه الترجمة في كتاب الاعتصام بالسنة؛ ليحقق أن الاعتصام في الحقيقة إنما هو بالله، لا بذات الرسول ﷺ، إذ الرسول ﷺ معتصم بأمر الله، ليس له من الأمر شيء إلا التبليغ. والتبليغ أيضًا من فضل الله وعونه؛ ألا إلى الله تصير الأمور (٣).