«وَلَهُمَا عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله? : «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، ..
•---------------------------------•
الوجه الأول: أن معنى الحديث إن كان الشؤم في شيء حقًّا فهو في هذه الثلاث، باعتبار أن النفوس البشرية يقع منها التشاؤم بهذه الأشياء أكثر من غيرها.
وقد جاء ذلك صريحًا في حديث عن ابن عمر ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ، وَالمَرْأَةِ، وَالفَرَسِ» (١).
الوجه الثاني: «إخباره ﷺ بالشؤم في هذه الثلاثة، ليس فيه إثبات الطيرة التي نفاها الله، وإنما غايته أن الله سبحانه قد يخلق أعيانًا منها مشؤومة على من قاربها وسَكَنها، وأعيانًا مباركة لا يلحق من قاربها منها شؤم ولا شر» (٢).
ومناسبة الحديث للباب: أنه جاء في الحديث النهي عن الطيرة، وإبطالها، وبيان أنها معتقد جاهلي، مبني على تعليق القلب بغير الله، وهذا من الشرك بالله ﷿ (٣).
«وَلَهُمَا» أي البخاري ومسلم (٤):
«لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ»: مَرَّ معنا شرح معنى العدوى والطيرة في الحديث السابق.