وَلَهُمَا عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله? : «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ:
•---------------------------------•
«ومحبة رسول الله ﷺ تكون لأمور:
الأول: أنه رسول الله، وإذا كان الله أحب إليك من كل شيء؛ فرسوله أحب إليك من كل مخلوق.
الثاني: لما قام به من عبادة الله وتبليغ رسالته.
الثالث: لما آتاه الله من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال.
الرابع: أنه سبب هدايتك وتعليمك وتوجيهك» (١).
وخلاصة دلالة الحديث: وجوب محبة الله ورسوله، وتقديم محبتهما على ما سواهما؛ من الولد والوالد والناس أجمعين؛ وحقيقة الإيمان مشروطة بذلك؛ لأن المحبة عبادة، وصرفها لغير الله تعالى شرك أكبر (٢).
«وَلَهُمَا عَنْهُ»: أي البخاري ومسلم (٣).
«وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ»: هذا بمعنى حديث: ذاق طعم الإيمان (٤). «قال العلماء ﵏: معنى حلاوة الإيمان: استلذاذ الطاعات، وتحمل المشقات في رضى الله ﷿ ورسوله ﷺ، وإيثار ذلك على عرض الدنيا، ومحبة العبد ربه ﷾ بفعل طاعته وترك مخالفته، وكذلك محبة رسول الله ﷺ» (٥).