وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ , قَالَ: (المَوَدَّةُ).
•---------------------------------•
ثانيًا: إظهار محبة أولياء الله وبغض أعدائه بالفعل من مناصرة أوليائه وجهاد أعدائه» (١).
«وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ... » كلام ابن عباس هذا (٢) يفسره ويوضحه بصورة أكبر كلام لقتادة ﵀ في تفسير هذه الآية:
قال قتادة: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾: أسباب الندامة يوم القيامة، وأسباب المواصلة التي كانت بينهم في الدنيا يتواصلون بها، ويتحابون بها، فصارت عليهم عداوة يوم القيامة، ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض، ويلعن بعضكم بعضًا، ويتبرأ بعضكم من بعض، قال الله تعالى ذكره: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزُّخرُف: ٦٧]؛ فصارت كل خلة عداوة على أهلها إلا خلة المتقين» (٣).
وهذا كلام نفيس من قتادة ﵀ لا يحتمل المزيد.
و«مناسبة تفسير ابن عباس للباب وللتوحيد: أنه أفاد أن المودة إذا لم تكن لله سيخسرها صاحبها يوم القيامة؛ لأنها إشراك مع الله في المحبة» (٤).