والمعنيان لا يتنافيان؛ فيُحْمَل عليهما الحديث جميعًا» (١).
«وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ»: هو إبراهيم النخعي، من التابعين ومن فقهائهم (٢).
«يَضربُونَنَا عَلَى الشَّهَادَةِ»: أي: يضربوننا عليها إن شهدنا زورًا، أو إذا شهدنا ولم نقم بأدائها، يضربوننا على المبادرة بالشهادة والعهد (٣).
«وَالعَهْدِ»: أي: إذا تعاهدوا يضربونهم على الوفاء بالعهد (٤).
«ثُمَّ يَجِيءُ»: أي يجيء من بعد القرون الثلاثة (٥).
والخلاصة من هذا الحديث: ذم كثرة الشهادة، وكثرة الحلف واليمين، والتساهل فيهما؛ فيكون مطابقًا للترجمة، لأن الرسول ﷺ ساقه مساق الذم، ومناسبته لكتاب التوحيد أن هذه الصفات تنافي كمال التوحيد وتنقصه (٦).