المطلب التاسع: دعوى أن إثبات الصورة لله ﷿ فيه تشبيه للخالق بالمخلوق.
من الدعاوى المعاصرة التي أثيرت ضد دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ دعوى أن إثبات الصورة لله ﷿ بمعنى الهيئة والشكل، وفيه تشبيه للخالق بالمخلوق.
يقول عثمان النابلسي في زعمه أن أتباع الإمام يثبتون الصورة لله ﷿، وأن هذا الإثبات فيه تشبيه للخالق بالمخلوق: "جاء في قسم الدراسة لبيان تلبيس الجهمية والذي أعده محققو الكتاب (ص ٤٥٥): (الصورة هي هيئة الشيء القائم بنفسه وشكله، وأن كل موجود قائم بنفسه تصح رؤيته ومشاهدته، تكون له صورة وشكل يتميز به عن غيره، والله ﷾ أعظم موجود).
وجاء في فتاوى عبد الرزاق عفيفي (ص ٣٥٣): (سئل الشيخ عن حديث «خلق الله آدم على صورته». فقال الشيخ ﵀: أي على صورة الرحمن كما ثبت في الرواية الأخرى … والصورة ثابتة لله في الصحيحين أنه تعالى يأتي على صورته وعلى غير صورته) " (¬١).
حقيقة هذه الدعوى:
هذه الدعوى قديمة، فإنكار إثبات الصورة لله ﷿ قد قال به الجهمية وغيرهم (¬٢)، وأن إثبات صورة لله فيه مشابهة للخالق بالمخلوق.
الجواب عن هذه الدعوى:
أولا: أنه قد دلت الأحاديث على إثبات الصورة لله ﷿، ومنها: ما وردد في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ الطويل في رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة، وفيه: «فيأتيهم الجبار في