كان الإمام أحمد مجسماً كأدعياء السلفية في هذا الزمان لما أوّل الآية ولكان أخذ بظاهرها.
أما المجسمة أدعياء السلفية فيقولون: "التأويل تعطيل"أ. هـ. والتعطيل هو نفي وجود الله تعالى أو صفاته فيكونون بذلك حكموا على أحمد بالكفر لأنهم جعلوه معطلاً، فكيف بعد ذلك يدّعون الانتساب إليه" (¬١).
حقيقة هذه الدعوى:
هذه الدعوى قديمة (¬٢)، وهي محاولة نسبة التأويل للسلف، حتى يكون ذلك مدخلا ومستمسكا للمؤولة في تأويل الصفات (¬٣).
الجواب عن هذه الدعوى:
أولاً: التأويل، جاء في لسان العرب: " الأوْل: الرجوع: آل الشيء يؤول أولاً ومآلاً: رجع، وأول إليه الشيء: رجعه، وآلت عن الشيء: ارتددت … والإيل والأيل: من الوحش، وقيل هو الوعل، قال الفارسي: سمي بذلك لمآله إلى الجبل يتحصن فيه … وقال أبو عبيد في قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧]، قال: التأويل المرجع والمصير، مأخوذ من آل يؤول إلى كذا أي صار إليه، وأولته: صيرته إليه" (¬٤).
والتأويل: "تفعيل من أول يؤول تأويلاً، وثلاثيه آل يؤول: أي رجع وعاد" (¬٥).
وقال ابن فارس ﵀: "أول الحكم إلى أهله: أي أرجعه ورده إليهم … وآل الجسم إذا نحف، أي رجع إلى تلك الحالة، ومن هذا الباب تأويل الكلام وهو عاقبته وما يؤول إليه،