أصول الدين، وما أدرك عليه العلماء في جميع الأمصار، فكان من قوله: "أدركنا العلماء في جميع الأمصار - حجازاً وعراقاً، شاماً ويمناً -، فكان من مذهبهم: ولا نرى الخروج على الأئمة، ونسمع ونطيع لمن ولاه الله ﷿ أمرنا، ولا ننزع يدا من طاعة، ونتبع السنة والجماعة، ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة" (¬١).
ثانيها: حفظ هيبة الأئمة ومكانتهم، قال ﷺ: «من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله» (¬٢).
وقال ﵊: «إن من إجلال الله: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط» (¬٣).
فقاعدة ضبط المصالح العامة واجب، ولا تنضبط إلا بعظمة الأئمة في نفس الرعية، ومتى اختلف عليهم أو أهينوا تعذرت المصلحة (¬٤).
ثالثها: المناصحة بالضوابط الشرعية دون تشنيع؛ فعن تميم الداري ﵁، أن النبي ﷺ قال: «الدين النصيحة»، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم» (¬٥).
ف"ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه، ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد؛ بل يأخذ بيده ويخلو به، ويبذل له النصيحة" (¬٦).