مسلوباً أو قتيلاً" (¬١).
خامسا: أن حال نجد من الناحية الدينية، قد وقعت فيها الانحرافات العقدية، من خلال أمثلة ظاهرة وحكايات واقعة، مثل اتخاذ القبور مساجدَ كقبر زيد بن الخطاب (¬٢) وضرار بن الأزور ﵄ ونحوها من قبور أخرى تنسب للصحابة ﵃، والتعلّق بالأشجار والتبرك بها كشجرة الطرفية والفحّال وشجرة الذيب وشجرة أبي دجانة، والتبرك بغار بنت الأمير بالدرعية (¬٣).
وكذا الافتتان بالطواغيت والغلو في أدعياء الولاية والصلاح (¬٤)، وكذا استفحال البدع العملية (¬٥).
وقد حكى الإمام محمد بن عبد الوهاب هذا الواقع المظلم في عدة مواضع من رسائله، فقد ذكر هؤلاء الطواغيت وغلّظ عليهم وحذّر منهم، وساق نماذج من البدع والمحدثات الواقعة في نجد، كما بيّن حال الأعراب آنذاك وأنهم "يكذبون بالبعث وينكرون الشرائع، ويزعمون أن شرعهم الباطل هو حق الله، ولو طلب أحد منهم خصمه أن يخاصمه عند شرع الله لعدوه من أنكر المنكرات، بل من حيث الجملة إنهم يكفرون بالقرآن من أوله وآخره ويكفرون بدين الرسول كله" (¬٦).
وأن هذا الأمر معلوم عند الخاص والعام، وأن المعاند لا يقدر أن يقول عن ما عليه