تخليت عنهم يومهم غار دينهم … ومن غار عنه الدين غارت مشاربه (¬١)
سادسا: أن حال العالم الإسلامي قبل دعوة الإمام محمد مثل حال نجد في ظهور الشرك والبدع؛ بل أشد، ففي بلاد مصر - مثلاً - يذكر علي باشا مبارك (ت: ١٣١١ هـ): أنه كان في زمنه في القاهرة وحدها مائتان وأربعة وتسعون ضريحاً (¬٢)!!. وقبله ذكر المؤرخ الجبرتي أن أغنى الناس في مصر وأعظمهم ثراءً في وقته هم سدنة القبور والأضرحة (¬٣)!
أما في بلاد الشام فيذكر عبد الرحمن بك سامي: أن في دمشق وضواحيها فقط مائةً وأربعة وتسعين ضريحاً ومزاراً. وكان ذلك عام (١٨٩٠ م) (¬٤).
وأما في العراق فقد ذكر محمد رؤوف: أنه في أول القرن الرابع عشر الهجري كان يوجد في بغداد مائة وخمسون جامعاً، قلَّ أن يخلو جامعٌ منها من ضريح! (¬٥).
وفي بلدة الموصل أكثر من ستة وسبعين ضريحاً مشهوراً!. (¬٦).
وكان أهل بغدد يتبركون بمدفع قديم من بقايا العثمانيين (¬٧). و"كانوا يعتقدون في هذا المدفع اعتقاد الجاهلية في اللات والعُزَّى ومناة الثالثة الأخرى"! (¬٨).
وأما في بلاد المغرب، فإن القبائل هناك قاموا بثورة عارمة ضد المحتلين الأسبان فقط عندما بنوا مركز حراسة قرب ضريح لأحد الأولياء! (¬٩).
وأما مكة المكرمة، فإن "النجديين بعد دخولهم لمكة هدمُوا فيها ما يزيد على ثمانين قبة