بن عبد الوهاب حسب فهمه الخاص .. مما جعل الدارسون له يعتبرون أن كل رأي أو كل مرة يكون الكلام فيها عن الكفر والكافرين فإنما يكون المقصود بهم الذين لم يفهموا التوحيد على الطريقة الوهابية" (¬١).
ثم قال: "إذ إن ابن عبد الوهاب اعتبر أن الجدال في مثل هذه الأحكام أقل ما يقال في صاحبه أنه (فاسق لا يقبل خطُهُ ولا شهادته، ولا يصلى خلفه، بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم) (¬٢).
وما ذلك إلا لأن أي تركٍ لآراء الوهابية كان يعتبرها، بحسب مفاد رسالة تأنيب أرسلها لأحد تلامذته في الإحساء، أنها:
١ - خروج عن دين الإسلام.
٢ - مداهنة أعداء المسلمين.
٣ - تبرؤ من ملة إبراهيم" (¬٣).
ويقول الحسن بن علي الكتاني: "وسر المسألة الذي يجعلك تفهم كتب النجديين جيداً وتستوعب مراميها هي أنهم يرون الزمان السابق لابن عبد الوهاب زمان فترة من الرسالة، فلما بعث الله الشيخ أقام به الحجة على العالمين كما أقامها بالنبي ﷺ، فكل من بلغته دعوته فحاربها أو هاجمها أو لم يهتم بها فقد كفر واستحق الخلود في النار، كما استحق ذلك المشركون زمن الرسالة" (¬٤).
ويقول أحمد النفيس: "الحركة الوهابية هي حركة تكفيرية تحكم على كل من لا يلتزم بالمانيفستو (¬٥) الوهابي المسمى كتاب التوحيد بالكفر والخروج من ربقة الإسلام" (¬٦).