مثل أن يعرف أن هناك شيئاً يخالف ما هو عليه، ولكن يفرِّط، ويتهاون: فحينئذ لا يُعذر بالجهل" (¬١).
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ ﵀: " الجاهل والمتأول لا يعذر إلا مع العجز؛ ولذلك قيده الشيخ ابن القيم بقوله: "تأويلاً يعذر صاحبه"، فليس كل تأويل وكل جهل يعذر صاحبه، وليس كل ذنب يجرى التأويل فيه، ويعذر الجاهل به وقد تقدم أن عامة الكفار والمشركين من عهد نوح إلى وقتنا هذا جهلوا وتأولوا" (¬٢).
عاشرا: أن أئمة الدعوة من أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب - والذين هم أعرف بكلامه- قد بينوا هذا الأمر، يقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ ﵀: "من بلغته دعوة الرسل إلى توحيد الله ووجوب الإسلام له، وفقه أن الرسل جاءت بهذا لم يكن له عذر في مخالفتهم وترك عبادة الله.
وهذا هو الذي يجزم بتكفيره إذا عبد غير الله، وجعل معه الأنداد والآلهة، والشيخ
- يعني ابن تيمية- وغيره من المسلمين لا يتوقفون في هذا، وشيخنا - يعني الإمام محمد ﵀ قد قرر هذا وبينه وفاقاً لعلماء الأمة واقتداء بهم. ولم يكفر إلاّ بعد قيام الحجة وظهور الدليل حتى إنه ﵀ توقف في تكفير الجاهل من عباد القبور إذا لم يتيسر له من ينبهه" (¬٣).
ويقول الشيخ سليمان بن سحمان (¬٤) ﵀ في بيان حقيقة منهج الشيح الإمام محمد بن عبد الوهاب في هذه القضية والرد على من ادعى أن الشيخ لا يشترط في التكفير قيام الحجة على المعين: "اعلم أن مشايخ أهل الإسلام وإخوانهم من طلبة العلم الذين هم على طريقتهم هم الذين ساروا على منهاج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وأخذوا بجميع أقواله في حاضرة