شرعية- تفتي بكفر الدولة، ومن ثم المجتمع؛ لأنه لم يخرج على الدولة التي حكموا بكفرها، ولهذا، لا تعجب حين نرى المتطرفين يعمدون إلى استحلال الأموال والأنفس والأعراض، لأننا -في تصورهم التكفيري- كفار. وسبب تكفيرهم لنا، أننا لم نخرج على الدولة التي كفروها. فنحن كفار؛ لأننا موالون للكفار، بعدم خروجنا عليهم. والكافر عندهم حلال الدم والمال والعرض، ولابد من إعلان الجهاد (=الإرهاب) ضده، مهما كلف الأمر.
طبعاً، لا يخفى أن كثيراً من المقولات التي يتشدق بها المتطرفون هي مقولات ليست غريبة عن بيئتنا المحلية، بل هي مأخوذة من صلب المنظومة الفكرية للسلفية التقليدية، تلك المنظومة التي تنطوي على مقولات إرهابية تنتظر من يفعّلها. هذا، إن لم تكن غير غائبة عن المناهج التعليمية في بعض الأقسام في جامعاتنا. أما أنها تدرّس في بعض المساجد والمنازل، وتؤلف فيها الكتب وتطبع، فهذا أمر لم يعد خافياً، إلا على من لا يريد أن يرى الأمور كما هي عليه، وإنما يريد أن يراها كما يرغب أن تكون عليه، وفق مقتضيات مصالحه الخاصة، التي لا علاقة لها بالبحث المعرفي لا من قريب ولا من بعيد" (¬١).
كما زعموا أن الوهابية تدعم جماعات الثوار، يقول باتريك كوكبيرن: " إن معتقدات الوهابية ليست مختلفة كثيراً عن معتقدات القاعدة أو أي جماعة سلفية جهادية في منطقة الشرق الأوسط. فالوهابية ترفض كلياً المذاهب الإسلامية الأخرى وكذلك المعتقدات غير الإسلامية. فهي تعتبر أن المذهب الشيعي بدعة" (¬٢).
ويقول أحمد سالم: "-كل أو أكثر الثورات والحركات الإسلامية في القرنين التاسع عشر والعشرين ضد الغزو الأوروبي ستحمل في طياتها بذرة وهابية-.
هكذا يقول محمد جلال كشك في كتابه: (السعوديون والحل الإسلامي). ولا أستطيع أن