والنصح لهم، وإعانتهم، ورحمتهم، وما يلحق بذلك من حقوق المؤمنين (¬١).
والبراء: البعد والخلاص والعداوة بعد الإعذار والإنذار (¬٢)، وينبني على ذلك بغض المعبودات من دون الله ﷿ وأهلها.
والولاء والبراء أمر قلبي في أصله، لكن يظهر على اللسان والجوارح، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "الوَلاية: ضد العداوة. وأصل الولاية: المحبة والتقرب، وأصل العداوة: البغض والبعد … والولي: القريب، يقال: هذا يلي هذا: أي يقترب منه، ومنه قوله ﷺ: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» (¬٣)، أي لأقرب رجل إلى البيت. فإذا كان ولي الله هو الموافق المتابع له فيما يحبه ويرضاه، ويبغضه ويسخطه ويأمر به وينهى عنه، كان المعادي لوليه معاديا له … فمن عادى أولياء الله فقد عاداه، ومن عاداه فقد حاربه" (¬٤).
فالولاء لا يكون إلا لله تعالى ورسوله ﷺ وللمؤمنين كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥٥].
فالولاء للمؤمنين يكون بمحبتهم لإيمانهم، ونصرتهم والدعاء لهم، والنصح إلى غير ذلك من مقتضيات الولاء.
والبراءة من الكفار تكون ببغضهم وبغض الدين الباطل الذي يدينون به، وجهادهم الجهاد الشرعي بضوابطه.