ولم يعرف بقلبه، ولم يصدق بعمله، لم يقبل منه، وكان في الآخرة من الخاسرين" (¬١).
وعلى هذا المعتقد أئمة الدعوة، يقول الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀: "فالإيمان بإجماع السلف محله القلب والجوارح جميعا" (¬٢).
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن (¬٣) ﵀: فلا يصدق الإيمان الشرعي على الإنسان إلا باجتماع الثلاثة: التصديق بالقلب وعمله، والقول باللسان، والعمل بالأركان، وهذا قول أهل السنة والجماعة، سلفا وخلفا" (¬٤).
ويقول الشيخ عبد الله أبا بطين (¬٥) ﵀: "ومذهب أهل السنة والجماعة: أن الإيمان تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح" (¬٦).
وقال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي ﵀ في بيان حد الإيمان وتفسيره بأنه: " التصديق الجازم، والاعتراف التام بجميع ما أمر الله ورسوله بالإِيمان به، والانقياد ظاهراً وباطناً، فهو تصديق القلب، واعتقاده المتضمن لأعمال القلوب، وأعمال البدن، وذلك شامل للقيام بالدين كله؛ ولهذا كان الأئمة والسلف يقولون: الإِيمان: قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، وهو: قول، وعمل، واعتقاد، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، فهو يشمل عقائد الإِيمان، وأخلاقه، وأعماله" (¬٧).