وجمع المواضع من كلام الأئمة وأتباعهم، والتي قد يظهر منها التعارض، وبيان وجه الكلام فيه وسببه وحاله (¬١).
ثم إن أئمة الدعوة يفرقون بين الموالاة الكبرى والموالاة الصغرى (¬٢)، يقول الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف ﵀ في الفرق بين التولي والموالاة: "التولي كفر يخرج من الملة، وهو كالذب عنهم، وإعانتهم بالمال والبدن والرأي، والموالاة كبيرة من كبائر الذنوب، كبل الدواة، أو بري القلم، أو التبشش لهم، أو رفع السوط لهم" (¬٣).
ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀ عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [التوبة: ٢٣]: "وذلك الظلم يكون بحسب التولي، فإن كان تولياً تاماً، كان ذلك كفراً مخرجاً عن دائرة الإسلام، وتحت ذلك من المراتب، ما هو غليظ وما هو دونه" (¬٤).
ويقول عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]: "إن التولي التام يوجب الانتقال إلى دينهم، والتولي القليل يدعو إلى الكثير، ثم يتدرج شيئاً فشيئاً حتى يكون العبد منهم" (¬٥).
وإليك نص صريح عن أئمة الدعوة في أن موالاة الكفار يقع على شعب متفاوتة، قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ﵀: "مسمى الموالاة يقع على شُعب متفاوتة، منها ما يوجب الردة وذَهاب الإسلام بالكلية، ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر