"وقال الحسن بن صالح: من أقام في أرض العدو وإن انتحل الإسلام وهو يقدر على التحويل إلى المسلمين فأحكامه أحكام المشركين، وإذا أسلم الحربي فأقام ببلادهم وهو يقدر على الخروج فليس بمسلم يحكم فيه بما يحكم على أهل الحرب في ماله ونفسه، وقال الحسن: إذا لحق الرجل بدار الحرب ولم يرتد عن الإسلام فهو مرتد بتركه دار الإسلام" (¬١).
وقال الونشريسي (¬٢) ﵀: "وأما مقتحموا نقيضه -أي الجهاد- بمعاونة أوليائهم على المسلمين؛ إما بالنفوس وإما بالأموال فيصيرون حينئذ حربيين مع المشركين، وحسبك من هذا مناقضة وضلالا" (¬٣).
وسئل أبو العباس بن زكري (¬٤) ﵀ عن قبائل المغرب الأقصى امتزجت أمورهم مع النصارى وصارت بينهم محبة، حتى إن المسلمين إذا أرادوا الغزو أخبر هؤلاء القبائل النصارى، فلا يجدهم المسلمون إلا متحذرين، وربما قاتلوا مع النصارى.
فأجاب: "ما وصف به القوم المذكورون يوجب قتلهم كالكفار الذين تولهم، ومن يتول الكفار فهو منهم" (¬٥).
خامسا: قول رول مبير: "وإسهام الوهابية للسلفية يقع في تقوية الوهابية موقف بغضاء الغرباء نحو الأجانب وطائفيتها نحو المسلمين غير الوهابيين، وعلى أساس مبدأ الولاء والبراء