لسعد بن معاذ هل هو لتكريم أم لإنزال سعد من على الدابة لأنه كان جريحًا متعبًا؟ .
والذي يظهر لنا (والله أعلم) أن القصد بالقيام إنما كان لإنزال سعد لا لتعظيمه .. يدلنا على هذا صيغة الأمر النبوى القائل .. قوموا إلى سيدكم .. فلو كان المقصود بالقيام التعظيم لقال ﷺ -والله أعلم-: قوموا لسيدكم.
غير أن ابن برهان الدين ذكر في السيرة الحلبية أن الصحابة قالوا (يصفون قيامهم لسعد) .. فقمنا صفين يحييه كل رجل منا حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ. وهذا صريح في أن القيام إنما كان لتحيته.
قال ابن إسحاق .. فلما انتهى سعد إلى رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ .. قوموا إلى سيدكم، فأما المهاجرون من قريش فيقولون إنما أراد رسول الله ﷺ الأنصار (يظهر أنهم لم يقوموا) وأما الأنصار فيقولون .. قد عم بها رسول الله فقاموا إليه.
سعد يطلب موافقة اليهود علي تحكيمه
وعندما استقر بسيد الأوس المقام في مقر القيادة النبوية في بني قريظة قال له النبي ﷺ .. أحكم فيهم يا سعد، فقال: الله ورسوله أحق بالحكم، فقال ﷺ: قد أمرك الله أن تحكم فيهم (١).
غير أن سعدًا -وقد علم حرص قومه الأوس على التساهل في