قال ابن عبد البر في الاستيعاب: وكتبت قريش إلى رسول الله ﷺ إن عهدنا بك تأْمر بصلة الرَّحِم وتحث عليها، وأَن ثُمَامَةَ قَد قطع عنا ميرتَنا وأَضرَّ بنا، فإِن رأَيت أَن تكتب إِليه أَن يخلِّي بيننا وبين ميرتَنا فافعل.
فاستجاب النبي ﷺ لرجاءِ قومه (بالرغم من أَنه في حالة حرب معهم)، وكتب إِلى سيد بني حنيفة (ثمامة): أَن خَلِّي بين قومي وبين ميرَتهم. . فامتثل ثُمَامة أَمر نبيّه وسمح لبني حنيفة باستئناف إِرسال المحاصيل إِلى مكة فارتفع عن أَهلها كابوس المجاعة (١).
- ٢ -
حملة الغمر (٢) - ربيع الأول سنة خمس للهجرة
ك انت قبائل بني أَسد وهي من أَقوى القبائل النجدية قد اشتركت (بقيادة طليحة بن خويلد) في معركة الخندق إلى جانب الأَحزاب ضد المسلمين. . فأَصبحت بذلك عدَّوًا محاربًا للمسلمين.
فكان من البدهي أَن يقوم النبي ﷺ بتأْديبها وإِرهابها بالإِغارة عليها لإِعطائها درسًا بأَن المسلمين في حالة من القوة العسكرية تمكنّهم من أَن يصلوا بهجماتهم إِلى قلب بني أَسد.