وكانت هذه الكلمة كافية لتعبئة كل من في المدينة من المحاربين لأَنه لا يُصرَح بها إلا عندما تتعرض بلاد المسلمين لخطر جسيم من قبل أعدائهم.
ولما تبلغ المسلمون جلية الخبر، اهتم النبي ﷺ اهتمامًا شديدًا لاستيلاء النجديين على الإبل لأَن ذلك يعد تحديًا صارخًا من غطفان للمسلمين واستهانة بقوتهم حيث جرأَت غطفان وأَغارت على سرْح المسلمين في منطقة تعتبر من ضواحي المدينة.
واجتياح إبل المسلمين منها اعتبره المسلمون عملا بالغ الخطورة وفسِّر بأَنه قد يكون بمثابة جس النبض لقوات المسلمين، ومقدمة لهجوم شامل تقوم به قبائل غطفان على المدينة نفسها، لأَن فزارة وحدها التي يتزعمها عيينة بن حصن، تستطيع أَن تحشد عشرة آلاف مقاتل.
لذلك اهتم النبي ﷺ لهذه الحادثة اهتمامًا عظيمًا وجهز جيشًا كبيرًا لمطاردة المغيرين وردعهم قوامه سبعمائة مقاتل تحركوا من المدينة بقيادة الرسول ﷺ نفسه إلى منطقة الغابة.
اندحار المغيرين واستعادة الإبل:
وكان النبي ﷺ قد بعث أمامه بقوة خفيفة من الفرسان لمقاتلة المغيرين وإِشغالهم بقيادة الفارس الأَنصاري الشهير سعد بن زيد بن مالك (١) ثم لحقهم النبي ﷺ في عامة الجيش.
وقد اشتبكت فصيلة الفرسان النبوية مع المغيرين (وعلى قلة رجالها