صنع زيد ورجاله بقومهم من جُذَام جاء أَحد زعمائهم إلى قائد الحملة زيد محتجًا بأَنهم مسلمون وأنهم (أَي بني الضبيب) هم الذين استرجعوا (عَنوةً) من الهنيد وجماعته كل ما سلبوا من دحيةَ الكلبي وأَعادوه إليه، فطلب زيد من هذا الزعيم أن يقرأَ الفاتحة ليتأَكدون من إسلامه فقرأَها .. ولكن يظهر أن قائد الحملة زيد قرر أَن لا يعيد إلى القوم ما غنم منهم وما أسر من رجالهم ونسائهم وصبيانهم، فواصل سيره بالسبي والغنائم نحو المدينة جنوبًا.
زيد بن رفاعة يحتج لدى الرسول ﷺ:
غير أَن أَحد زعماء قبيلة (جُذَام) وهو (زيد بن رفاعة الجذامي) أسرع في نفر من قومه إلى المدينة لمقابلة رسول الله ﷺ.
ولدى مقابلته ﷺ احتج على ما فعل زيد بن حارثة في غارته على مناطق (حسمى) قائلًا:
يا رسول الله لا تحرِّم علينا حلالًا، ولا تحل لنا حرامًا، ثم دفع إليه ﷺ كتابه الذي كان قد كتبه له ولقومه ليالي قدومه عليهم عندما أَسلموا.
الأمر بإعادة الغنائم والسبي:
وهنا قرر سيد من أوفى بالعهد على وجه الأرض ﷺ .. قرر ﷺ أن يعيد إلى سادات (جذام) الوافدين عليه المحتجين لديه .. قرر أن يعيد إليهم كل ما غنمته ومنبته حملته العسكرية التي قادها ابن حارثة.