وعندما تحوَّل المشروع اليهودي من نطاق الفكر إلى حيِّز العمل، وتحركت (لإِبادة المسلمين في المدينة) تلك القوة الضاربة من أَعراب نجد وقبائل قريش ... كان (سلام بن أَبي الحقيق) هذا مع حيي بن أَخطب على رأْس هذه القوة الضاربة الغازية (١).
كما أَن سلَّام بن أَبي الحُقَيق النَّضري هذا كانت له سابقة خطيرة في الإجرام والتآمر في المدينة قبل إجلاءِ بني النضير عنها.
فقد كان سلَّام هذا، أَحد أَركان تلك المؤامرة الدنيئة التي كانت تستهدف حياة النبي الأَعظم ﷺ والتي شرع يهود بني النضير في تنفيذها عندما كان النبي ﷺ موجودًا أعزلًا في ديارهم مع قلة من أَصحابه جاؤوا إلى ديار بني النضير للبحث معهم في القيام ببعض التزامات تفرضها على اليهود معاهدة الحلف المعقود بين المسلمين وهؤلاءِ اليهود (٢).
ولم يكن العفو الكريم الذي منحه النبي ﷺ يهود بني النضير والذي شمل في الدرجة الأُولى (سلَّام بن أَبي الحُقَيق) أَحد أَركان المؤامرة ... لم يكن العفو الكريم ليغيّر شيئًا من طبيعة هذا اليهودي.