صلاة الخوف في عسفان:
وقد اضطر النبي ﷺ إِزاءَ تحفز خيالة المشركين، وتحرشهھم بالمسلمين - أَن يصلي بالمسلمين صلاة الخوف، وهي صلاة خاصة بمن هم في حالة حرب، يجوز فيها ما لا يجوز في غيرها من صور الصلاة المعتادة.
خالد يحاول مهاجمة المسلمين وقت الصلاة:
وقد حاول قائد فرسان مكة أَن يشن هجومًا كاسحًا على المسلمين وهم في حالة الصلاة، إِلا أَن النبي ﷺ تنبَّه لذلك فصلى بأَصحابه صلاة الخوف، وبهذا أَحبط على خالد بن الوليد خطته التي بها أَراد أن يأْخذ المسلمين علي حين غرَّة فيضربهم وهم في صلاتهم آمنين.
قال الواقدي (المغازي ج ٢ ص ٥٨٢): (ودنا خالد بن الوليد في خيله حتى نظر إلى أصحاب رسول الله ﷺ، فصفَّ خيله فيما بين رسول الله ﷺ وبين القبلة، وهي مائتا فارس، وأَمر رسول الله ﷺ، عبَّاد بن بشر فتقدم في خيله فقام بإِزائه فصف أَصحابه، فحانت صلاة الظهر فأَذَّن بلال وأَقام، فاستقبل رسول الله ﷺ القبلة وصفَّ وصفَّ الناس خلفه يركع بهم ويسجد، ثم سلم فقاموا ما كانوا عليه من التعبئة، فقال خالد بن الوليد: قد كانوا على غرَّة أو كنا حملنا عليهم لأَصبنا منها، ولكن تأْتي الساعة صلاة هي أَحب إليهم من أَنفسهم وأبنائهم (يعني صلاة العصر).
(وكان خالد بهذا القول قد قرر الهجوم عليهم وقت صلاة العصر، ولا شك أَنه سينزل بهم خسائر فادحة لو صلوا صلاتهم العادية، ولكن