قالوا له: إن شئت أَن تطوف بالبيت فطف به، وما كانوا ليقولوا له ذلك لولا أَنه في جوار بني عبد شمس وحمايتهم.
غير أَن عثمان رفض عرض القرشيين فقال: ما كنت لأَفعل حتى يطوف رسول الله ﷺ (١).
وشاع بين المسلمين في الحديبية بأَن عثمان طاف بالبيت، فقال الصحابة: يا رسول الله وصل عثمان إلى البيت فطاف، فقال الرسول ﷺ: ما أظن عثمان يطوف بالبيت ونحن محصورون، قالوا: يا رسول الله وما يمنعه وقد وصل إلى البيت؟ فقال ﷺ: ظني به أَلّا يطوف حتى نطوف (٢).
بئس ما ظننتم:
فلما رجع عثمان إلى الحديبية قال له الصحابة: اشتفيت من البيت يا عبد الله؟ ؟ فقال عثمان: بئس ما ظننتم بي، لو كنت بها سنة والنبي ﷺ مقيم بالحديبية ما طفت، ولقد دعتني قريش إِلى أَن أَطوف فأَبيت ذلك عليها، فقال المسلمون لرسول ﷺ: كان أَعلم بالله تعالى وأحسننا ظنًّا (٣).
مبعوث السلام يزور المستضعفين في مكة:
وقد انتهز مبعوث النبي ﷺ قريش عثمان بن عفان فرصة وجوده في مكة والحرية الكاملة التي أُعطيت له في ظلّ جوار قومه بني