الفصاحة، حيث كان يعدّ في مقدمة خطباء قريش المفوَّهين (وقد أسلم فيما بعد، وحسن إسلامه فاستشهد في معركة اليرموك الشهيرة في الشام).
سهل الله لكم من أمركم:
توجه سهيل بن عمرو والوفد المرافق له إلى الحديبية، وقد استبشر النبي ﷺ وبشَّر أصحابه بالفرج عندما رأى سهيلًا مقبلًا، فقال: قد سهَّل الله لكم من أمركم (١)، وقال: قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل (٢).
وفي رواية أن النبي ﷺ قال: (سهَّل الله أَمركم، القوم ماتّون إليكم بأَرحامكم وسائلوكم الصلح فابعثوا الهدي وأَظهروا التلبية، لعلّ الله يُلِين قلوبهم، ففعلوا ذلك فارتفعت أصواتهم بالتلبية من نواحي العسكر تشق عنان السماء (٣).
رغبة النبي في السلام:
ولا شك أَن هذا التصرف من النبي ﷺ يدل على أَنه - بالرغم من اتخاذه القرار الحاسم بمحاربة قريش - لا يزال يأْمل في الوصول إلى حل عادل للمشكلة يضمن حقن الدماء ويضمن للمسلمين مباشرة حقهم في دخول مكة للطواف بالبيت وهو الحق الذي أصرت قريش على