النبي يطلق سراح المشركين المحتجزين:
كما أن النبيّ ﷺ من جانبه قام بإطلاق سراح المشركين الذين ألقى عليهم الحرس الإسلامي في الحديبية القبض أَثناءَ محاولتهم التسلل إلى داخل المعسكر للإغتيال والتخريب، وكان من بين هؤلاءِ المعتقلين عمرو بن أَبي سفيان بن حرب (١).
فقد ذكر الواقدي أَن سهيل بن عمرو قال للنبي ﷺ لدي اجتماعه به للمفاوضة في الحديبية: (إنَّ من قاتلك لم يكن من رأَي ذوي رأَينا ولا ذوي الأحلام منّا، بل كنّا له كارهين حين بلغنا ولم نعلم به، وكان من سفهائنا.
تقدم سهيل بن عمرو بهذا الاعتذار إلى النبي ﷺ وعثمان بن عفّان والمهاجرون العشرة لا يزالون محتجزين في مكة لدى المشركين.
ولذلك فإن سهيل بن عمرو، لما طلب من النبيّ ﷺ (عقب هذا الاعتذار) أن يطلق سراح سفهاءِ قريش المتسلّلين، وافق على طلبه ولكن بشرط أن تقوم قريش بإطلاق سراح عثمان وأَصحابه، فوافق سهيل في الحال بعد أن صرّح بأَن المطلب النبوي مطلب عادل يجب تحقيقه.
فقد قال سهيل بن عمرو للنبي ﷺ: إبعث إلينا بأَصحابنا الذين أَسرت، فقال النبي ﷺ: إنني غير مرسلهم حتى ترسل أَصحابي. فقال سهيل: أَنصفتنا، ثم بعث سهيل بن عمرو: الشتيم بن عبد مناف التَّيمي إلى قريش يطلب منهم إطلاق سراح عثمان وأصحابه قائلًا: إنكم حبستم رجالًا، من أصحاب محمد بينكم وبينهم أرحام، لم