وهو ما كانت قريش تعارض فيه كل المعارضة، وتصرّ على عدم الاعتراف للمسلمين به.
أما مسأَلة إرجاء مباشرة المسلمين حق دخول مكة سنة واحدة، فلا تؤثر في جوهر الانتصار الذي حققه النبي ﷺ المسلمين، لأَن هذا التأْخير أَمر سطحيّ بالنسبة لجوهر القضية، ما دام أَن المسلمين سيصلون إلى غايتهم التي جاءوا من أَجلها وهو الطواف بالبيت.
ويمكن القول: إن قبول النبي ﷺ الرجوع من الحديبية ليدخل مكة في العام القادم، هو ثمن لمكاسب أَهمها حصول المسلمين على حقهم المشروع - وهو دخول مكة - دون أَن يخسروا قطرة دم واحدة، لأَن النبي ﷺ كان حريصًا كل الحرص على حقن الدماء وصونها عن الضياع (١).
أهم بنود الصلح:
وبتوصّل الفريقين إلى الاتفاق على حل أَعظم مشكلة، كانت مصدر التوتر ومبعث الخلاف، تمّ إبرام الصلح التاريخي في الحديبية.
وقد تضمنت معاهدة الصلح هذه بنودًا أُخرى غير البند الرئيسي المتعلّق بدخول المسلمين مكة، وفيما يلي ملخّص للبنود التي تضمنتها معاهدة هذا الصلح:
١ - على المسلمين أن يرجعوا إلى المدينة دون أَن يدخلوا مكة ذلك العام.