بخزاعة فيغضب محمد لحلفائه، فينقض العهد بيننا وبينه، قال حويطب: حظوت والله أخوالك بكل وجه.
فقال سهيل: ترى أخوالي أعزّ عليَّ من بني بكر؟ ولكن والله لا تفعل قريش شيئًا إلَّا فعلته، فإذا أعانت بني بكر على خزاعة فإنما أنا رجل من قريش، وبنو بكر أقرب إليَّ في قدم النسب، وإن كان لهؤلاءِ الخؤولة، وبنو بكر من قد عرفت لنا منهم مواطن كلها ليست بحسنة منها يوم عكاظ (١).
النبي يرفض تسليم لاجئين من العبيد والشباب القرشي:
وقد واجهت النبي ﷺ مشكله بعد توقيع الصلح، وهي أن بعضًا من عبيد المشركين وبعضًا من المستضعفين من أبناءِ قريش جاءوا إلى النبي ﷺ وطلبوا حق اللجوء وذلك قبل أن يتم عقد الصلح بين الفريقين.
وقد كتب موالي هؤلاء العبيد وآباءُ الشباب القرشيين اللاجئين ... كتبوا إلى النبي ﷺ يطلبون إعادتهم إلى مكة، كما أن رئيس الوفد القرشي المفاوض طالب النبي ﷺ بتسليم هؤلاء اللاجئين، ولكن النبي ﷺ أبى أن يعيدهم إليهم لأنه غير ملزم بإعادتهم، ذلك أنهم قد أعطوا حق اللجوء في الحديبية قبل عقد الصلح، ولذلك رفض النبي ﷺ تسليمهم إلى قريش قائلًا: (هم عتقاءُ الله).
فقد قال سهھيل بن عمرو للنبي ﷺ: قد خرج إليك ناس من أبنائنا وأرقائنا وليس بهم فقه في الدين، وإنما خرجوا فرارًا من أموالنا