سلاحهم، فجعلته ضغثًا (١) في يدي، قال: قلت: والذي كرَّم وجه محمد ﷺ، لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه. قال: ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول ﷺ قال: وجاء عمِّي عامر برجل من العبلات يقال له: مكرز، يقوده إلى رسول ﷺ على فرس مجفّف في سبعين من المشركين فنظر إليهم رسول الله ﷺ، دعوهم، يكن لهم بدءُ الفجور وثناه، فعفى عنهم رسول الله ﷺ (٢).
النبي يحل الإحرام في الحديبية:
كان النبي ﷺ منذ قرر تحاشي الصدام المسلَّح مع قومه وسلوك كل السبل المؤدية إلى تجنب الحرب، وهو مخيّم في الحديبية خارج حدود الحرم، إلا أنه كان طيلة إقامته بالحديبية (عشرين يومًا) وهو يؤدِّي وأصحابه الصلوات المفروضة داخل الحرم (٣)، لأنه كان معسكرًا بأصحابه على أطراف الحرم.
من رواسب المعارضة للصلح:
وبعد أن تمت إجراءات الصلح النهائية، فأَخذ كل من الفريقين نسخة من وثيقة الصلح التاريخية، وانصرف الوفد القرشيّ راجعًا إلى مكة، قرر النبي ﷺ الانصراف إلى المدينة بأَصحابه، لذلك أمر أصحابه بأن يحلّوا إحرامهم فينحروا بُدنهم ويحلقوا رؤوسهم.