أَهل الحديبية -: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ (١).
وقال تعالى - وصفًا مبايعة أهل الحديبية بأَنها مبايعة له تعالى -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٢).
وفي صحيح البخاري قال جابر بن عبد الله: قال لنا رسول الله ﷺ أَنتم خير أَهل الأَرض وكنا -أَي يوم الحديبية- أَلفًا وأَربعمائة, ولو كنت أَبصر اليوم لأَريتكم مكان الشجرة (٣).
وعن جابر أَيضًا قال: قال رسول الله ﷺ: لا يدخل النار أَحد ممن بايع تحت الشجرة رواه الشعبي مسندًا.
أهل الحديبية مثل أهل بدر:
وفي حديث آخر قال النبي ﷺ: "يا أيها الناس إِن الله غفر لأَهل بدر والحديبية، وقال ابن عبد البر في غزواته: ما يعدل بدرًا أَو يقرب منها إِلا غزوة الحديبية.
وقال الشعبي في قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [التوبة: ١٠٠]: هم الذين شهدوا بيعة الرضوان.