استوطنت منطقة يثرب العربية منذ عدة قرون.
والفئات أو القبائل الرئيسية الثلاث هم:
١ - بنو النضير.
٢ - بنو قينقاع.
٣ - بنو قريظة.
ويعتبر يهود بني النضير أقوى الفئات اليهودية الثلاث وأكثرهم نفوذًا بين اليهود في يثرب كما يعتبر بنو النضير أغنى يهود يثرب على الإطلاق.
يضاف إلى ذلك أن بني النضير يعتبرون أنفسهم أرفع اليهود نسبًا وأرقاهم حسبًا ويرون أن لهم السيادة والشرف على جميع فئات اليهود لأنهم (بزعمهم) من نسل نبي الله هارون بن عمران ﵇ ولهذا يقال لهم ولإخوانهم بني قريظة: (الكاهنين) لانتسابهم بزعمهم إلى النبي هارون بن عمران الذي يسميه اليهود بالكاهن (١).
أعداء النبي ﷺ رقم (١):
وإذا استعرضنا تاريخ مراحل النزاع والصراع بين المسلمين ويهود يثرب (منذ ظهور الإسلام) وجدنا أن يهود بني النضير هم أشد الفئات اليهودية عداوة للمسلمين وأكثرهم جرأة على النبي ﷺ وأشدهم تحرشًا بالمسلمين وإعناتًا لنبيهم ﷺ وخاصة زعماءهم (حيى بن أخطب وأخيه ياسر، وسلَّام بن مِشكمَ).
ويكفى للتدليل على ذلك أن نورد هنا قصة رواها إمام المغازي محمد بن إسحاق، هذه القصة تحكى واقع البغض العارم والحقد القاتل الذي يغتلم في قلوب سادات بني النضير للنبي الأعظم ﷺ وتوطيد هؤلاء اليهود أنفسهم على العمل ضد النبي ﷺ حتى الممات بالرغم من تأكدهم من أنه النبي المنتظر الذي بشَّر به موسى ﵇ كما يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة.