حصن اليهود فيه السلاح والطعام والودك (١) وفيه آلة حصونهم التي كانوا يقاتلون بها بعضهم بعضًا، قد غيبوا ذلك في بيت من حصنهم (أي حصن الصعب) تحت الأرض، قال رسول الله ﷺ لليهودى: وما هو؟ قال منجنيق مفككة ودبابتان وسلاح من دروع وبيض وسيوف (٢). فإذا دخلت الحصن غدًا (وأنت تدخله) قال رسول الله ﷺ: إن شاء الله، قال اليهودى: إن شاء الله .. أوقفك عليه (أي مستودع الأسلحة السرى) فإنه لا يعرفه أحد من اليهود غيرى، ثم قال اليهودى: وأخرى! قيل ما هي قال: تستخرجه (أي السلاح)، ثم انصب المنجنيق على حصن الشق وتدخل الرجال تحت الدبابتين فيحفرون الحصن فتفتحه من يومك، وكذلك تفعل بحصن الكتيبة (٣).
فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله إني أحسبه قد صدق، فقال اليهودى: يا رسول الله أحقن دمى، فقال ﷺ: أنت آمن، قال: ولى زوجة في حصن النزار فهبها لي، قال ﷺ: هي لك، ثم سأل رسول الله ﷺ لسماك اليهودى هذا: ما لليهود حولّوا ذراريهم من النطاة؟ قال: جرّدوها للمقاتلة، وحولوا الذرارى إلى الشق والكتيبة.
قالوا ثم دعا رسول الله ﷺ اليهودى سمّاك إلى الإِسلام، فقال: انظرني أيامًا ففعل ﷺ.
الوفاء لليهودى بالعهد:
وترك النبي ﷺ اليهودى سماك وشأنه حرًّا، وانشغل ﷺ بإدارة دفة المعارك، وعندما وضعت الحرب أوزارها واستولى المسلمون على جميع