وأن خيابر (أي يهود خيبر) قد جمعت الجموع، فمحمد لا يفلت، إلى أن قال عباس: من شاء بايعته، لا يفلت محمد، فقلت: أنا أخاطرك (أي أراهنك)، فقال صفوان بن أمية: أنا معك يا عباس، وقال نوفل بن معاوية (١) أنا معك يا عباس، وضوى (أي مال) إليّ نفر من قريش فتخاطرنا (مائة بعير) خماسًا إلى مائة بعير، أقول أنا وحيِّزى: "يظهر محمد"، ويقول عباس وحيِّزه: تظهر غطفان (واليهود)، فاضطرب الصوت (أي ارتفع لشدة الجدال) فقال أبو سفيان بن حرب: خشيت واللات حيِّز عباس بن مرداس، فغضب صفوان (٢) وقال: أدركتك المنافية! فأسكت أبو سفيان، وجاءه الخبر بظهور رسول الله ﷺ فأخذ حويطب وحيِّزه (٣) الرهن.
قالوا: وكانت الأيمُنُ تُحْلَفُ عن خيبر، وكان أهل مكة حين توجَّه رسول الله ﷺ إلى خيبر قد تبايعوا بينهم، نهم من يقول: يظهر الحليفان أسد غطفان واليهود بخيبر، وذلك أن اليهود أوعبت في حلفائها، فاستنصروهم وجعلوا لهم تمر خيبر سنة، فكانت في ذلك بينهم بيوع عظام.
قصة الحجاج بن علاط:
وكان الحجاج بن علاط (٤) السلمي ثم البهزى قد نجرج يغير في بعض غاراته، فذكر له أن رسول الله ﷺ بخيبر، فأسلم وحضر مع رسول الله ﷺ خيبر، وكانت أم شيبة بنت عمير بن هاشم أخت مصعب العبدرى امرأته، وكان الحجاج مكثرًا، له مال كثير، - معادن الذهب التي بأرض