نصرانية الروم البيزنطيين.
نص الكتاب النبوى إلى الملوك والأمراء
كان الكتاب الذي بعث به النبي ﷺ إلى هؤلاء الملوك والرؤساء يحمل الدعوة السلمية. وليس فيه أي إنذار بالحرب. ويجد القارئ جميع نصوص هذه الكتب إلى الملوك والأمراء في كتاب الوثائق السياسية للعهد النبوى والخلافة الراشدة. فليرجع إلى هذا الكتاب من يريد الاطلاع على هذه النصوص. وكل كتاب من هذه الكتب يحمل مضمونًا واحدًا. وهو دعوة الجميع إلى عبادة الله وحده.
فمثلًا كتب الرسول ﷺ إلى هرقل يقول: (بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله إلى هرقل عظيم الروم. سلام على من اتبع الهدى. أما بعد فإفى أدعوك بدعاية الإِسلام. أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين. فإن توليت فعليك إثم الإِريسيين (١) ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَينَنَا وَبَينَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إلا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾.
كما كتب ﷺ إلى ملك الفرس: (بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى. وآمن بالله ورسوله. وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأن محمدًا عبده ورسوله .. وأدعوك بدعاء الله فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيًّا ويحق القول على الكافرين. فأسلم تسلم. فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك) (٢).
ردود الملوك والأمراء
وقد كانت ردود الملوك والأمراء متفاوتة من حيث الرفض أو القبول أو التوقف. ولعل أفضل جواب تلقاه النبي ﷺ هو جواب النجاشي ملك الحبشة الذي كتب إلى الرسول ﷺ كتابًا يرحب فيه بدعوته ويعلن إسلامه