من هنا صح القول. إن غزوة (ذات السلاسل) هي امتداد لمعركة مؤتة. لأنَّ العناصر التي جرد الرسول ﷺ حملته لضربها هي نفس العناصر التي حاولت (بمساندة الرومان) سحق الجيش الإِسلامي الصغير في معركة (مؤتة). كما أن المنطقة التي وصلت الحملة النبوية إليها في تحركها، هي نفس المنطقة التي اجتازها الجيش النبوى إلى (مؤتة) بقيادة زيد بن حارثة.
ولهذا أدرجنا هذه الغزوة في هذا الكتاب باعتبارها (كما قلنا) امتدادا لمعركة مؤتة.
الاستخبارات النبوية تبلغ الرسول نبأ الغزو
لم يكن جهاز الاستخبارات العسكري التابع للمدينة بغافل عن هؤلاء الأعراب. فقد كان هذا الجهاز يترصد حركاتهم ويتلقط أخبارهم. لا سيما بعد الصدام الذي حدث في مؤتة.
ولهذا فلم يكد هؤلاء الأعراب المعادون يبدأون الحشد ويتصل قادتهم بعضهم ببعض لوضع خطة غزو المدينة. حتى كان جهاز الاستخبارات النبوى ملما بكامل تفاصيل نوايا وتحركات هؤلاء الأعراب المعادية للمسلمين، فسارع هذا الجهاز (وبأقصى سرعة) إلى تقديم تقرير شامل إلى النبي القائد ﷺ عن هؤلاء الأعراب وما يعتزمونه من القيام بغزو المدينة.
إسراع النبي في غزوهم قبل أن يتحركوا
وعندما اطلع الرسول القائد ﷺ على تقارير استخباراته العسكرية هذه. قرر أن ينقل المعركة إلى ديار هؤلاء الأعداء فيفاجئهم بجيشه في ديارهم قبل أن يتحركوا.
وتلك (غالبًا عادته ﷺ عندما يبلغه نبأ حشود تنوى غزو المدينة). فقد حشد النبي ﷺ على جناح السرعة جيشا بلغ (أول الأمر)