التحاق المستضعفين المسلمين بالثائر الأول في العيص:
وشاع ذكر عمليات الثائر أبي بصير ضد قوافل أهله من قريش وخاصة بين أهل مكة. فانتعشت آمال المستضعفين من المسلمين المسجونين في سجون الشرك بمكة في الخلاص من هذه السجون للالتحاق بالثائر الأول البطل أبي بصير.
وكان النبي ﷺ قد أشاد بشجاعة ورجولة أبي بصير (حينما تخلص من حارسيه بعد أن قتل أحدهما) فقال ﷺ: (ويل أمه مُسْعِرُ حرب لو كان معه رجال).
وقد كانت هذه الكلمة النبوية (بحق أبي بصير) فيها إشارة صريحة إلى أن النبي ﷺ سيقف من أعمال أبي بصير الحربية ومن قد ينضم إليه من الشباب القرشي المسلم القهور في سجون مكة. موقف الحياد - ما دام صلح الحديبية قائمًا بين المسلمين وقريش - وأنه لن يمنحهم حق اللجوء السياسي (إن صح هذا التعبير) كما أنه لن يكون (من ناحية أخرى) مسئولًا عن ما قد يقومون به من أعمال عسكرية ضد أهاليهم من المشركين.
ولما علم الشباب القرشي المسلم (من المعتقلين في سجون مكة) بقصة أبي بصير وإعجاب النبي ﷺ به وبشجاعته وبسالته وقوله لذلك (ويل أُمِّه مسعّر حرب لو كان معه رجال! ) وأن أبا بصير قد باشر الثورة المسلحة بنفسه ضد مشركى مكة في العيص. بذل هؤلاء الشباب جهدهم حتى تخلصوا (الواحد تلو الآخر) من سجون أهاليهم المشركين في مكة.
وصاروا كلما تمكن أحدهم من الهرب من سجون الشرك بمكة انضم إلى الثائر الأول (أبي بصير في العيص). ولم تمض عدة أشهر حتى اجتمع إلى أبي بصير - من شباب قريش وحدهم سبعون شابًّا. كلهم هرب من