إن لم أنصر بني كعب - يعني خزاعة .. مما أنصر منه نفسي (١).
وفد خزاعة الموسع
وكانت خزاعة ... بعد أن بعثت بعمرو بن سالم عاجلًا أرسلت خلفه وفدًا كبيرًا من أربعين رجلًا على رأسهم أحد زعمائها وهو بديل بن ورقاء (٢). فحضر إلى المدينة وقابل الرسول ﷺ وشرح له- بالإضافة إلى ما سمعه من عمرو بن سالم- حوادث العدوان من قريش وكرر الوفد طلب النصر للأخذ بحق ثلاثة وعشرين قتيلًا قتلتهم قريش وحلفاؤها من بني بكر غدرًا. فأكد رسول الله ﷺ لخزاعة أنه سيأخذ بحقها من أعدائها. قالت عائشة (٣) سمعت رسول الله ﷺ وقد دخل- ودعا بماء - يقول وهو يصب الماء عليه وهو مغضب: لا نُصِرْتُ إن لم أنصر بني كعب (٤).
عودة وفد خزاعة إلى ديارهم
وبعد أن حصل وفد خزاعة من الرسول ﷺ على وعد بنصرتهم عادوا إلى ديارهم. وكان رسول الله ﷺ قد أمر رجال وفد خزاعة بأن لا يعودوا مجتمعين. فقال: ارجعوا وتفرقوا في الأودية (٥). ولكن بعضهم التقى بأبي سفيان في الإيواء وهو في طريقه إلى المدينة فاستخبرهم ما إذا كانوا قد جاءوا المدينة فلم يخبروه .. ولكن عرف بأسلوبه الخاص أنهم جاءوها.
النبي: يطلب من قريش دفع ديات قتلى خزاعة فترفض
لا شك أن ما حدث من قريش وبنى بكر في الوتير ومكة من عدوان غادر على خزاعة يعتبر نقضًا صريحًا للصلح الذي تم إبرامه في الحديبية في السنة السادسة من الهجرة والذي بموجبه اتفقت قريش وبنو بكر من جهة والرسول