النبي يستشير خاصة أصحابه بشأن غزو مكة
وكان الرسول ﷺ قد طلب من أهله كتمان خبر الغزو عن أي إنسان كان قالوا: وأمر رسول الله ﷺ عائشة أن تجهزه وتُخفى ذلك. ودخل أبو بكر على ابنته عائشة وهي تجهّز رسول الله ﷺ تعمل قمحًا وسويقًا ودقيقًا وتمرًا. فقال: يا عائشة، أهم رسول الله ﷺ بغزو؟ قالت: ما أدرى. قال: إن كان رسول الله ﷺ همّ بسفر فآذنينا نتهيأ له. قالت: ما أدرى. فقال: يريد بني الأصفر -وهم الروم- فصمتت. قال: فلعله يريد أهل نجد فصمتت. قال: فلعله يريد قريشًا؟ فصمتت، فاستعجمت عليه، حتى دخل رسول الله ﷺ فقال له أبو بكر: يا رسول الله أردت سفرًا؟ قال: نعم. قال: أفأتجهز؟ قال: نعم. قال أبو بكر: وأين تريد يا رسول الله؟ قال: قريشًا. واخف ذلك يا أبا بكر، قال: أوليس بيننا وبينهم مدة؟
قال: إنهم غدروا ونقضوا العهد، فأنا غازيهم. وقال لأبي بكر: اطو ما ذكرت لك، فظان يظن أن رسول الله ﷺ يريد الشام، وظان يظن ثقيفًا، وظان يظن هوازن (١).
رسل النبي إلى القبائل لاستنفارها
وعندما قرر الرسول ﷺ الزحف على مكة بعث باثنى عشر من خلصاء أصحابه إلى البادية لاستنفار القبائل. وكان هؤلاء المبعوثون هم:
١ - أسماء بن حارثة (٢)، إلى قبيلة أسلم.
٢ - هند بن حارثة (٣) , إلى قبيلة أسلم.