مرات ... عيينة هذا بعد أن خضدت جيوش الإسلام شوكة قومه غطفان دخل في الإِسلام، إلا أن النبي ﷺ عندما أرسل رسله لاستنفار القبائل المجاورة للمشاركة في غزو قريش لم يستنفر قبائل غطفان، إلّا فخيذة أشجع منها. حيث كان فيها رجال من السابقين الأولين. مثل نُعَيم بن مسعود، ومعقل بن سنان اللذين بعث بهما النبي ﷺ لاستنفار فخيذة أشجع.
عيينة هذا عندما بلغه أن الرسول ﷺ قد استنفر المسلمين لغزو قريش سارع من بلاده لينضم إلى الجيش النبوى. فقدم المدينة، ولكنه وجد الرسول ﷺ قد غادرها بجيشه قبل أن يصل إليها بيومين. فأسرع مختصرًا الطريق فالتقى برسول الله ﷺ في العرج التي لم يصلها النبي ﷺ حتى وجد عيينة ينتظره فيها في نفر من غطفان. فأبدى عيينة بن حصن اعتذاره للرسول ﷺ قائلًا: يا رسول الله بلغني خروجك، ومن يجتمع إليك، فأقبلت سريعًا ولم أشعر فأجمع قومى فيكون لنا جلبة كثيرة (وكانت غطفان قوة حربية هائلة يزيد عددها على عشرة آلاف مقاتل ولكنّ النبي ﷺ لم يستنفرها مثلما استنفر بقية القبائل) ثم قال عيينة: ولست أرى هيأة حرب، لا أرى ألوية ولا رايات! فالعمرة تريد؟ فلا أرى هيأة إحرام! فأين وجهك يا رسول الله؟ قال: حيث يشاء الله.
وكان عيينة أعرابيا جلفًا أحمقًا ولكنه كان محاربًا ممتازًا وهو الذي يكنى بالأحمق المطاع. إلا أنه لما كان سيدًا عظيمًا في قومه اصطحبه الرسول ﷺ معه وجعله ضمن هيئة أركان حربه, لأن من سياسة الرسول الحكيمة تألف أمثال هؤلاء السادة المطاعين في قومهم. لأن كسب أمثالهم فيه قوة للإسلام.
والأقرع بن حابس أيضًا ينضم للجيش
كذلك كان الأقرع بن حابس التميمي سيدًا عظيمًا في قومه، التحق في عشرة من أصحابه بالرسول ﷺ بعد أن خرج من المدينة، فالتقى به