التقاء الرسول بقائد الفرقة الثانية
في الوقت الذي اندفعت فيه الفرق الأربع من ذي طوى، لتسيطر كل فرقة على الناحية المكلفة بالسيطرة عليها. كان الرسول والقائد الأعلى للجيش ﷺ قد تحرك أيضًا في هيئة أركان حربه من كبار المهاجرين والأنصار تحيط به ألفا مقاتل وكان من بين الذين كان عن جانبيه وهو يدخل مكة، الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري بصفتهما من أكبر زعماء القبائل العربية. مع أن أحدًا من قبائل غطفان (قوم عيينة) وقبائل تميم (قوم الأقرع) لم يشترك في تحرير مكة، ما عدا عشرة من بني تميم.
وقد استمر الرسول ﷺ في تحركه يتقدم من شمال مكة الغربي حتى توقف عند الحجون. حيث وجد قائد الفرقة الثانية الزبير بن العوام قد سبقه بجنوده وركز رايته عند الحجون كما هي أوامر الرسول القائد ﷺ (١).
قال البخاري: حدثنا القاسم بن خارجة، حدثنا حفص بن ميسرة عن هشام بن عروة عن أبيه أن عائشة أخبرته أن رسول الله ﷺ دخل عام الفتح من كداء التي بأعلى مكة .. قال ابن كثير: تابعه أبو أسامة ووهب في كداء، حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه قال: دخل رسول الله ﷺ عام الفتح من أعلى مكة من كداء، وهو أصح. إن أراد أن المرسل أصح من المسند المتقدم انتظم الكلام، وإلا فكداء بالمد هي المذكورة في أعلى مكة (٢)، وكدى مقصور، في أسفل مكة، وهذا هو المشهور والأنسب (٣).