يتعجبون من ذلك ويقولون: ما رأينا ملكًا قط ولا سمعنا به - يعني مثل هذا - وأخر النبي ﷺ المقام إلى مكانه اليوم، وكان ملصقًا بالبيت (١) وقال الواقدي .. ولما فرغ الرسول ﷺ من طوافه نزل عن راحلته، وجاء معمر بن عبد الله بن نظلة (٢) فأخرج راحلته، ثم انتهى رسول الله ﷺ إلى المقام (مقام إبراهيم) - وهو يومئذ لاصق بالكعبة، والدرع والمغفر عليه، وعمامته بين كتفيه. فصلى ركعتين ثم انصرف إلى زمزم فاطلع فيها وقال .. لولا أن يغلب بنو عبد المطلب لنزعت الدلو. فنزع العباس بن عبد المطلب دلوا فشرب منه. ويقال .. الذي نزع الدلو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب (٣).
وكان الذي يمسك بزمام راحلته - وهو يطوف بالبيت - رئيس الحرس محمد بن مسلمة الأنصاري (٤).
وقد طاف المسلمون مع الرسول ﷺ وكان في كل مرة يستلم الركن بالمحجن حتى انتهت الأشواط السبعة. قال الواقدي: ولما انتهى رسول الله ﷺ إلى الكعبة فرآها، ومعه المسلمون، تقدم على راحلته فاستلم الركن بمحجنه. وكبّر فكبّر المسلمون لتكبيره فرجعوا التكبير حتى ارتجت مكة تكبيرًا حتى جعل رسول الله ﷺ يشير إليهم .. اسكتوا، والمشركون فوق الجبال ينظرون (٥).
الرجل الذي حاول اغتيال الرسول ﷺ يوم الفتح في الطواف فأسلم:
وقد جرت محاولة لاغتيال الرسول ﷺ فقد حاول - أحد بني بكر بن