Lewati ke konten

Kitab: Min Ma'arikil Islam al-Fashilah (Mausu'atul Ghazawat al-Kubra) · Pengarang: محمد بن أحمد باشميل

Baca Juz 8, halaman 208

  1. ٨ - فتح مكة
  2. الفصل الثالث
  3. الطمأنينة بعد القلق

الجيش الإِسلامي .. ظل القلق يساورهم والخوف ينتابهم وخاصة بعد أن نقضوا اتفاقية الصلح بالقتال الذي أبدوه في الخندمة في وجه قطعات خالد بن الوليد.

الطمأنينة بعد القلق

ولعل الرسول الأعظم ﷺ أدرك القلق الشديد الذي يساور نفوس القرشيين عقب وقوع مكة تحت قبضة جيشه المنتصر. لذلك - وبأسلوب عف شريف كريم لا مثيل له - أزال من النفوس كل أثر من آثار ذلك القلق حين وجه كلامه - وهو يلقى خطبته التاريخية في المسجد يوم الفتح - إلى القرشيين المهزومين الخائفين القلقين، قائلا: "ماذا ترون أنى فاعل بكم؟ " فقال نفر من عقلائهم، والفزع ينوشهم - أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت، فقال ﷺ .. "لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، اذهبوا فأنتم الطلقاء".

وبهذا العفو الشامل المطلق الصريح أزال الرسول ﷺ كل أثر من آثار الخوف العالقة بنفوس القرشيين فاطمأنوا، وسكنت نفوسهم، وأكبروا هذا التصرف النبيل من عدوهم اللدود بالأمس المنتصر عليهم اليوم، وكانت هذه المعاملة الرحيمة الحانية الكريمة التي عامل بها الرسول الظافر المنتصر قومه المنهزمين، سببًا في إسراع كل أهل مكة إلى الدخول في الإِسلام طوعًا واختيارًا (١)، وصار فهم - فيما بعد - من أعز الله به الإِسلام فشارك في معارك الجهاد وقاد الجيوش في معارك النصر - مثل عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي فتح أفريقيا وخاض أعنف معركة بحرية شهدها البحر الأبيض المتوسط، فانتصر أسطوله على الأسطول الروماني الذي أغرقت أكثر قطعاته وكانت حوالي ألف سفينة، ومثل عكرمة بن أبي جهل الذي سقط شهيدًا في اليرموك بعد أن قاد كتيبة الفداء التي أوقفت

Rujukan halaman ini: من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى، ج 8، ص 208 (SanadKitab #145203, hlm. urut 2123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.