رسول الله ﷺ في نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيته (العباس وعلى والفضل بن عباس وأبو سفيان بن الحارث وربيعة بن الحارث وأيمن بن عبيد الخزرجى وأسامة بن زيد، وأبو بكر وعمر ﵈ (١).)
شأن المائة الصابرة مع الرسول
وذكر بعض المؤرخين (بشأن المائة الصابرة مع الرسول ﷺ أنه ﷺ لما انكشف الناس وانهزموا، عند الصدمة الأولى. قال لحارثة بن النعمان: كم ترى الذين ثبتوا؟ فقال حارثة: فلما التفت ورائى تحرّجًا (٢) فنظرت عن يمينى وشمالى فحزرتهم مائة، فقلت: يا رسول الله هم مائة .. حتى كان يوم مررت على النبي ﷺ وهو يناجى جبريل ﵇ عند باب المسجد، فقال جبريل: من هذا يا محمَّد؟ فقال ﷺ: حارثة بن النعمان. فقال جبريل: هذا أحد المائة الصابرة يوم حنين، لو سلم لرددت عليه. فأخبره النبي ﷺ فقال حارثة: ما أظنه (يعني جبريل) إلا دِحية الكَلْبى (٣) واقف معك.
وعن معمر بن راشد عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ أن جبريل قال: إن الله تكفل لهم (أي الذين صبروا مع الرسول) بأرزاقهم وأرزاق عيالهم في الجنة، وكان العباس يقول: وكان أبو سفيان بن الحارث من الذين تكفل الله بأرزاقهم وأرزاق عيالهم في الجنة (٤).
وفي ثبات النبي ﷺ ساعة الهزيمة روي عن البراء بن عازب (وكان من الذين ثبتوا) (٥) أنه كان يقول: والله الذي لا إله إلا هو، ما ولى رسول الله ﷺ ولكنه وقف واستنصر، ثم نزل وهو يقول:
أنا النبي لا كَذِب ... أنا ابن عبد المطلب
فأنزل الله عليه نصره وكبت عدوه وأفلح حجته (٦).