- ﷺ مكة وسار إلى حرب هوازن، قلت أسير من قريش إلى هوازن بحنين، فعسى إن اختلطوا أن أصيب من محمَّد غِرَّة فأقتله فأكون أنا الذي قمت بثأر قريش كلها وفي لفظ: اليوم أدرك ثأرى من محمَّد - لأن أباه وعمه. قتلا يوم أحد قتلهما حمزة ﵁ وأقول لو لم يبق من العرب والعجم أحد لا أتبع محمدًا، لا يزداد ذلك الأمر عندي إلا شدة، فلما اختلط الناس، ونزل ﷺ عن بغلته أصلتُّ السيف (١) ودنوت منه، ورفعت السيف حتى كدت أوقع به الفعل، رفع إليَّ شواظ من نار كالبرق كاد يهلكنى، فوضعت يدي على بصرى خوفًا عليه، فنادانى ﷺ يا شيبة، أن مني فدنوت منه، فالتتفت إلي وتبسَّم وعرف الذي أريد منه فمسح صدري، ثم قال: اللهم أعذه من الشيطان، قال شيبة: فوالله لهو كان الساعة إذن أحب إلى من سمعى وبصري ونفسى، وأذهب الله ما كان فيّ، ثم قال ﷺ: أدنُ فقاتل فتقدمت أمامه أضرب بسيفى، الله أعلم أنى أحب أن أقيه بنفسى كل شيء ولو كان أبي حيا ولقيته في تلك الساعة لأوقعت به السيف، فجعلت ألزمه فيمن لزمه حتى تراجع المسلمون كروا كرة واحدة، وقربت إليه ﷺ بغلته فاستوى عليها قائما وخرج في أثرهم حتى تفرقوا في كل وجه أي المشركون، وأمر رسول الله ﷺ أن يقتل من يقدر عليه واتبعهم المسلمون يقتلونهم، حتى قتلوا الذرية فنهاهم النبي ﷺ عن قتل الذرية (٢).
دور المرأة المسلمة في معركة حنين
وفي معركة حنين، كان للمرأة المسلمة دورًا مشرفًا، فقد كان ضمن الجيش النبوي نسوة أربع من نساء الأنصار ثبتن مع رسول الله ﷺ يوم حنين، على رأسهن أم عمارة (٣) صاحبة المواقف المشهورة في معركة أحد، فقد روي سليمان بن هلال عن أمَّ عمارة ﵂ قالت: لما كان يومئذ والناس منهزمون في كل وجه وأنا وأربع نسوة في يدي سيف لي صارم وأم سليم (٤) معها خنجر قد حزمته على وسطها، وهي يومئذحامل بعبد الله بن